
بَوحُ ثَوَانِي
بقلم / علاء البلعوط
لَيتَ الَّذِي بَينِي
وَبَينَكَ فَانِ
فَأَمُوتُ مِن هَذَا
الغَرَامِ كَفَانِ
فَالحُبُّ دُونَ الوَصلِ
مِثلُ سَفِينَةٍ..
فِي نِصفِ خَارِطَةٍ
بِلَا قُبطَانِ..
وَالنَّاسُ حَولِي مِثلَ
تَرَكُوا الهُمُومُ
وَجَهزُوا جُثمَانِي
وَتَرَاهُمُ كُلٌّ
يَسِيرُ بِحِرقَةٍ..
وَلِنَفسِهِم حَظٌّ
مِن الوَجهَانِ
وَعَلَى أَيَادِيهِم دَمٌ
قَالُوا دَمِي
هُم شرُّ مَن تبعوا
ذوي الشيطانِ
أَمَامِ سُوءِ نُفُوسِهَمْ..
وَتَرَبَّصُوا خَوفَاً
مِنَ الحِرمَانِ
فَأَبَيتُ أَن أَحيَا
الحَيَاةَ بِقُربِهِم
وَتَخِذتُ مِن بَيتِ
القَصِيدِ مَكَانِي..
مَا قَلتُ فِيهِم
بَاطِلَاً فَهُمُ بَدَوا
وَسَرَائِرُ الإِنسَانِ
لِلإِنسَانِ
وَهُنَاكَ آخِرَةٌ
وَرَبِّي حَاكِمٌ
وَسَرَائِرُ الإِنسَانِ لِلرَّحمَنِ
الكَونُ لِلشُّعَرَاءِ
يَكشِفِ سِترَهُ
وَقَصِيدَةُ الشُّعَرَاءِ
بَوحُ ثَوَانِ
وَالغِيدُ إِن جَادَت
عَلَيَّ بِنَظرَةٍ
فَارَقتُ رُوحِي
مِن ثَرَى الأَكوَانِ
قَارَنتُ بَينَ قَصِيدَتِي
وَجَمَالِهَا
فَدُهِشتُ بَينَ
زَمَانِهَا وَزَمَانِي
هِيَ ذَلِكَ الكَونُ
الذي مَا عِشتُهُ
مِن قَبلَ آدَمَ
سَيدِ الأَكوَانِ
هِيَ ذَلِكَ البَدرُ
العَجِيبُ بِلَيلَنَا
وَلَقَد هَرَعتُ
بَأَن يَضِيقَ لِسَانِي
وَأَنَا الذِي
مَا كَانِ عِندِي هَاجِسٌ
أَفَبِالعُيُونِ يُهَدُّ
كُلُّ كَيَانِي؟؟
صَبرَاً عَلَيَّ
فَمَا أُطِيقُ تَجَلُّدَاً
لَكِنَّهُ قَدَرٌ عَلَى الإنسَانِ
يَا أَنتِ مَا قُلتُ
القَلِيلَ تَصَبَّرِي
أَفَهِمتِ مِن هَذَا
القَلِيلِ بَيَانِي
سَأعيد قولي
إن أردت سماعه
سأعيده من مطلع
الأوزانِ
ليت الذي بيني
وبينك فانِ
فأموت من هذا
الغرام كفاني
كفاني






